محمد بن زكريا الرازي
433
الحاوي في الطب
تقطع اللبن ، وأما التي تسخن باعتدال ولا تجفف فإنها بالحقيقة مدرة للبن إذا استعملت مع الأغذية والاستحمام والتدبير الجيد المكثر للدم الرطب ، وأما التي تقطع اللبن فالأشياء القوية التجفيف أو القوية الإسخان ، ومتى در الطمث انقطع اللبن . جوارش مصلح : بزر الرازيانج وبزر الجرجير وبزر السلجم والرطبة والفجل وبزر الشبث والكراث ، تدق وتلت بالسمن وتعجن بالعسل وتؤخذ منها كالبيضة بثلاث أواق شراب جيد أو لبن حليب إذا كانت حدة وهزال ، وينتظر ساعات ثم يأكل حساء متخذا من خبز يابس فيه هذه البزور وخاصة كمون ورازيانج وشبث ويكون من دقيق باقلى وأرز وحنطة يتخذ حساء باللبن ويطعم ، وتطلى الحلمة بأشق قد حل بالماء أو بكمون مسحوق أو بدقيق الحنطة أو بالمرماخور يسحق بماء ويطلى به . قال جورجس : ويقطع اللبن ضماد الباقلي وأن يسقى من بزر القثاء حفنة كل يوم بماء فاتر وبزر الرطبة كذلك . « مفردة ج » : دقيق الباقلي بليغ النفع جدا لمن به ورم في الثدي ولا سيما إن كان حدث ذلك الورم للبن تجبن فيه فإن هذا الضماد يقطع اللبن ، والرازيانج يولد اللبن ويدره ، مس الماء إذا حك وطلي به حفظ الثدي والخصي بحاله زمانا طويلا لا يعظم إذا تعوهد ذلك ، والشمع إذا ضمد به منع « 1 » اللبن أن ينعقد في ثدي المرضعات ، النخالة إن طبخت بالشراب وضمد بها منع اللبن أيضا من التعقد ، الحمص يولد اللبن ، دقيق العدس إذا طبخ بماء وملح وضمد به الثدي الوارمة من احتقان اللبن نفع جدا ، الباذروج يدر اللبن ، النعنع إذا ضمد به مع دقيق الشعير الثدي الوارم من تعقد اللبن سكنه ، الشبث وبزره يدران اللبن ، الخطمي يسكن وجع الثدي الوارمة ويحلل ورمها . « الخوز » : لبن البقر يزيد في لبن المرضعة . « الفلاحة » : بزر الفجل يدر اللبن . لي : طليت ثديا أردت قطع اللبن عنه بدقيق باقلى وبزر الباذروج بماء الباذروج فانقطع أعجب انقطاع وأقواه . لي : تجربة عن القوابل : طين حر عسل يطلى به الثدي ينهده . لي : قد يكون من المني واللبن ما يغلظ حتى يخرج كالجبن وربما خرج كالخيط وقد رأيت ذلك في رجل فعليك في هذا بنطل الثدي والأنثيين بماء حار والجلوس فيه وترطيب البدن وتبريده . فليانش ، في « الطبيعيات » : من أراد أن يخف لبن امرأة من ثديها فليشق سرطانا بحريا واطله على الثدي . مسيح : متى حدث في الثدي ورم فضمد بدقيق الحلبة ونحوه وانطل بالماء الحار ، ومما ينفع من الورم الحار فيها حجر المسن يحك بخل ويطلى ، ومتى بطء فليكن في غاية السعة .
--> ( 1 ) لعله : منعت .